Algeria Leaks
ملفات ساخنة

مظاهرات بغرداية..حكومة بدوي تخفي جريمة “فخار” بـ”تحقيق معمق”

في محاولة من حكومة نور الدين بدوي امتصاص غضبة الشارع وردود الفعل الساخطة على وفاة الناشط الحقوقي كمال الدين فخار، أعلنت وزارة العدل، اليوم عن فتح تحقيق بشأن الحادثة ، فيما شهدت مدينة غرداية مظاهرات حاشدة تنديدا ورفضا لما جرى وللمطالبة بفتح لجنة تحقيق .

وقالت وزارة العدل في بيان لها :”تعلم وزارة العدل الرأي العام فيما يتعلق بوفاة المرحوم كمال الدين فخار بمستشفى فرانس فانون بالبليدة بتاريخ 28 ماي 2019، بعد نقله على جناح السرعة من المستشفى المدني بغرداية يوم 27 ماي، أن وزارة العدل قد أمرت مصالحها المختصة فتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات وفاة المرحوم كمال الدين فخار.

وكان فخار توفي أمس الثلاثاء في مستشفى فرانس فانون في البليدة، وكشف محاميه في احاديث صحفية أن موكله عانى خلال فترة حبسه من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية، إلى أن أغمي عليه وتفاقمت حالته الصحية وصولا إلى وفاته .

إلى ذلك شهدت مدينة غرداية، اليوم مظاهرات شارك فيها حشد من المواطنين، تنديدا بوفاة المناضل فخار، وللمطالبة بفتح تحقيق “مستقل” حول الحادثة.

وانطلق المشاركون عبر الشارع الرئيسي للمدينة المؤدي نحو محكمة غرداية ومقر الولاية ، مطالبين بفتح “تحقيق مستقل حول ملابسات   وفاة فخار، وحملوا الأعلام الوطنية وأخرى ترمز إلى الهوية الأمازيغية .

وردد المشاركون في المظاهرة هتافات وشعارات مناهضة للسلطات القضائية والعمومية الذين اتهموهم بالإسم بأنهم “المتسببين في وفاة كمال الدين فخار” .

ودعا المتظاهرون أيضا إلى التظاهر بشكل حضاري دون تخريب أو تحطيم ، قبل أن يتفرقوا في هدوء.

وكان المحامي صالح دبوز محامي دفاع الناشط فخار كشف صباح اليوم أن موكله عانى خلال فترة حبسه من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية، إلى أن أغمي عليه وتفاقمت حالته الصحية وصولا إلى وفاته .

وقال دبوز في حوار صحفي إن فخار واجه ظروفًا عصيبة قبل وفاته، حيث بمجرد اعتقاله دخل في إضراب عن الطعام، وعانى داخل سجن غرداية لمدة 10 أيام، لينقل بعدها إلى المستشفى.

وأضاف “هنالك بقي في حجرة متسخة بها حشرات، وقد أخبرني فخار عن سوء التكفل الطبي ورفض الأطباء الاستماع إليه، وإجراء التحاليل الطبية التي كان يطالبهم بها بحكم أنه طبيب، إلى أن أغمي عليه ونُقل إلى الإنعاش وبعدها مستشفى فرانس فانون بالبليدة، وتوفي مباشرة بعد وصوله”.

وشدد أنه تكلم ثلاث مرات وندّد بهذه التصرفات، إلا أن الجميع ظل صامتًا في وجه الخروقات، ووجه أصابع الاتهام إلى النائب العام في غرداية الذي وضع مجموعة من النشطاء خصومًا له والدليل حسب المحامي دبوز إصداره بيان ينتقد قاضي التحقيق الذي لم يقُم باعتقاله شخصيا يوم 8 أفريل ووصل به الأمر لأن يتهمه بالعمل لصالح جهات أجنبية لا أيعرفها وليس له علاقة بها”.

كما لامّ دبوز، قاضي التحقيق الذي أمر بإيداع فخار رهن الحبس المؤقت قبل أن يطلع على الملف، بحسب ما أخبره فخار نفسه، كما اتهم المحامي رئيس غرفة الاتهام الذي أيد أمر قاضي التحقيق بالرغم من خلو ملفه من أي واقعة خطيرة تبرر وضعه تحت نظام الحبس المؤقت، بالإضافة إلى مدير مستشفى غرداية والطاقم الطبي الذي تهاون في إسعافه ومعاملته كسجين وليس مريض.

وعبر دبور عن قناعته التامة ببراءة فخار مؤكدا أن اعتقاله تم بطريقة تعسفية، مشيرا إلى أن اعتقاله تم بعدما أجرى حوارًا مع الصحفي محمد علي علالو، يوم 25 مارس الماضي، عبّر فيه عن امتعاضه من سياسة الكيل بمكيالين من طرف السلطات الإدارية والقضائية لولاية غرداية.

مواضيع متعلقة

كاتب: العصابة تعمدت تأسيس اقتصاد وطني على بنية مخدوعة

Admin

نشطاء لرئيس حكومة صالح: “أه وين وصلتوا الجزائر”

Admin

بن صالح وبدوي يغرقان في عزلة شعبية وحزبية

Admin