Algeria Leaks
تقارير ملفات ساخنة

ملفا جديدا للفساد..الكوبيون أم الفرنسيون..من سيرمم القصبة ؟

أثار إعلان وزيرة الثقافة في حكومة نور الدين بدوي عن اتفاقها مع سفيرة كوبا في الجزائر على الاستفادة من الخبرة الكوبية في عملية ترميم قصبة الجزائر تساؤلات عدة لدى النشطاء والمتابعين والجهات الرسمية حول الجهة الحقيقية التي ستقوم بتنفيذ المشروع.

فقد اتفقت وزيرة الثقافة مريم مرداسي – التي يصفها الجزائريون أنها وزيرة الملاهي الليلية – وسفيرة كوبا بالجزائر كلارا مارغاريتا بوليدو اسكوديل، على الاستفادة من الخبرة الكوبية في عملية ترميم قصبة الجزائر.

ووفق بيان لوزارة الثقافة بثته الإذاعة الوطنية، فقد قرر الطرفان في حديثهما حول ضرورة توطيد التعاون في المجال الثقافي وإبرام اتفاقيات بين البلدين فيما يخص ترميم القصبة في الأسابيع القادمة.

وجاء في البيان أن وزيرة الثقافة ثمنت بهذه المناسبة مشاركة المجتمع المدني في مختلف عمليات الترميم التي تقوم بها كوبا على مستوى الأحياء القديمة بهافانا القديمة.

وزيرة الملاهي الليلة مرداسي مع سفيرة كوبا

وقصبة الجزائر هي مدينة عتيقة قديمة ويعود أصلها إلى ألفية إذا أخذ المرء في الاعتبار الماضي البونيقي والروماني للموقع، وتعدّ ممتلكات ثقافية ذات أهمية عالمية بسبب تراثها القديم والتاريخ الذي تشهد عليه.

غير أن هذه الاعلان فجر تساؤلات واستفسارات لدى النشطاء والمتابعين حول مصير الاتفاقات السابقة التي تم الاعلان عنها العام الماضي وعقدها والي الجزائر عبد القادر زوخ مع الفرنسيين من أجل نفس الغرض وهو ترميم القصبة العتيقة، وهو الأمر الذي لم يوضحه أو يتطرق له بيان الوزيرة مرداسي، إن كانت الاتفاقية مع الكوبيين قد جاءت بعد إلغاء الاتفاقية القديمة مع الفرنسيين، أم أنها تكملها، كما أن البيان لم يأت على ذكر في أي من المجالات تأتي الاتفاقية مع الكوبيين.

وطرح نشطاء تساؤلات عدة حول ما تم الاعلان عنه اليوم من وزيرة حكومة بدوي، هل هو اتفاق جديد، أم باب آخر لسرقة ونهب المال العام، ووجه جديد من أوجه الفساد خاصة في ظل الملايين التي تم تخصيصها سابقا لترميم قصبة الجزائر دون ان يرى أي من هذه المشاريع النور، وبقاء حال القصبة كما هو.

وكانت ولاية الجزائر أبرمت في منتصف شهر ديسمبر من العام الماضي اتفاقية  ثلاثية بين الولاية وإقليم إيل دو فرانس وورشات جون نوفيل من أجل إعادة إحياء القصبة العتيقة من جميع النواحي التراثية والعمرانية والثقافية والسياحية.

ووقع الاتفاقية من جانب ولاية الجزائر والي العاصمة عبد  القادر زوخ، ومن جانب إقليم إيل دو فرانس فاليري بيكريس رئيسة الإقليم وكذا من طرف المعماري المعروف جون نوفيل عن ورشات جون نوفي.

وأعلن زوخ حينها عن الميزانية التي خصصت من أجل ترميم القصبة، وقال إنها تبلغ 240 ألف مليار سنتيم كانت قد برمجت من أجل إعادة رونق القصبة.

وأكد أنه سيتم تخصيص مبلغ آخر من أجل إعادة تهيئتها، مشيرا إلى أنه تم تجنيد 600 مقاول ومكتب دراسات، لتهيئة العمارات بـ 57 بلدية.

ولاقت الاتفاقية حينها أيضا غضب وعدم رضى الجزائريين، حول المغزى من منح احتكارية ترميم القصبة للفرنسي جون نوفيل وليس مختصين أو شركات جزائرية مختصة في ذلك، ورد حينها الوالي زوخ أن المهندس نوفيل هو من الخبرات النادرة في العالم ويمكن الاستفادة منه في ترميم القصبة بمتابعة جزائرية.

وحينها نشر الدبلوماسي السابق والمعارض المقيم في بريطانيا، محمد العربي زيتوت، فيديو على حسابه في فيسبوك، أرفقه بتدوينة جاء فيها: “الأتراك طلبوا ترميم القصبة مجاناً، لكن النظام فضّل فرنسا وبمبالغ باهظة”.

كما علق على ذات الموضوع نفسه المعارض كريم مولاي في تدوينة على فيسبوك، قائلا: “أبلغني صديق ذو مكانة مرموقة في السلطة، أنه أثناء زيارة الرئيس التركي للجزائر عرض أردوغان على أويحيى أنه سيكلف شركة معمارية تركية لإعادة ترميم القصبة وأنه سيدفع شطرا كبيرا من التكلفة من خزينة بلاده الثقافية”.

وأضاف مولاي “لكن أويحيى رفض رفضا قاطعا متذرعا أن صفقة بين الجزائر وفرنسا ستتم قريبا بمبلغ 2600 مليار.. مبلغ كاف لإعادة ترميم فرنسا بأكملها!​”

وشاع بين الجزائريون وشرائح المجتمع المختلفة أن الجزائر رفضت عرضا تركيا بترميم القصبة مجانا من أجل فرنسا وكسب رضاها، ولاستفادة القائمين على المشروع من الملايين التي ستنفق فيه.

وتساءل النشطاء والجزائريون بعد الاعلان عن الاتفاق مع كوبا حول مصير المليارات التي تم تخصيصها وصرفها لمشروع ترميم القصبة، وأين صرفت وما هي النتيجة التي تحققت طالما أن هناك اتفاقا جديدا وقعت الوزيرة مرداسي.

مواضيع متعلقة

فيديو.. شاهد “مرافقة أمن العصابة وشرطتها” للحراك

Admin

واسيني الأعرج:انهيار الشرعيات الكاذبة..بداية الشرعية الشعبية

Admin

جابي: الحراك يسعى لقطيعة مع نظام فاسد يريد إعادة إنتاج نفسه

Admin