Algeria Leaks

تعتمد العصابة الحاكمة في سياستها لتشتيت التركيز الشعبي على مطالب رحيل النظام بضخ مشتتات عديدة ومتتالية وتضخيمها بشتى الوسائل للفت انتباه الجزائريين عن المطالب السياسية.

فمن وصف المتظاهرين بأنهم مغرر بهم، ويتبعون أجندة خارجية، وتهديدهم بالقوة، ثم استخدام أسطوانة الانتخابات المشروخة والندوة الوطنية الشكلية واختراع مشكلة العلم الامازيغي، ومحاولة استغلال الرياضة، حتى ألقى النظام الحاكم لعبة جديدة هي استبدال اللغة الفرنسية باللغة الإنجليزية.

فبينما يطالب الشعب منذ ستة أشهر برحيل النظام البوليسي وانهاء حكم الجنرالات، وتمكينه من استعادة سيادته المسلوبة، لاختيار ممثليه بانتخابات حرة ونزيهة بدون مرافقة رموز التزوير، يقابل النظام ذلك بإدارة استفتاء لاستبدال الفرنسية بالانجليزية في النظام التعليمي!.

وفي هذا الاطار، قال الناشط الحقوقي صالح دبوز إن النظام يحاول ان يخرج من المأزق الذي وقع فيه، ويخلص أعداء وهميين للشعب ليوجه اهتمامه لشيء آخر.

وأوضح قائلا إنه في فترة ما كان قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح يقول ان هناك عصابة وسندخلها الحبس، وقد ادخل مجموعة من المسؤولين الحبس وفي نفس الوقت تخلص من عدو وهمي، ولم يبقى له العدو الذي كان يقول للناس انه يصنع المؤامرات، ثم توجه للعبة محاربة فرنسا، مع العلم ان فرنسا اذا كانت تتدخل في الجزائر فهو بسبب ضعف المسؤولين وهو مبرر قوي لمطالبة الشعب لهم بالتنحي.

واليوم، يكمل دبوز قائلا: يحاول قايد صالح ان يحارب الثقافة الفرنسية ويستبدلها بالثقافة الإنجليزية وهو في حديثه الخاصة لا يستعمل الا اللغة الفرنسية !.

واضاف “هؤلاء المسؤولين الذين يصدرون هكذا قرارات لا يستخدمون في احاديثهم ومع عائلاتهم حتى اللغة العربية، ولا يحسنون تكوين جملة بالإنجليزية، لذا فهذه الألاعيب ما هي إلا مناورات لمحاولة تشتيت تركيز الحراك الشعبي”.

وشدد دبوز على أن الشعب لا يريد حلول ترقيعية بل يريد تنحية هذا النظام بكل مكوناته، ليؤسس جمهورية جديدة على قواعد عصرية تخدم المواطن الجزائري في المستقبل، “جمهورية أبنائنا وأبنائهم وليس جمهورية الماضي”.

وقال الناشط الحقوقي: ليحذر أولئك الذين يبحثون عن حلول ترقيعية للنظام، فلا يكفي أن تكون في وضعية مريح شخصيا لتدافع عن راحتك فهناك مسؤولين في المعارضة عندهم بعض الراحة الشخصية من سكن ووظيفة وعمل لهم ولأبنائهم ولا يعانون كالمواطنين العاديين، فهذا لا يشفع لهم، يجب ان يفكروا في الشعب الذي راه يموت من الظلم والقهر.

وشدد دبوز على أن الناس في السجون تعذب وتنتهك حرماتها ظلما وجورا، وكثير من الناس يعرف ذلك لكنهم يفضلون ان ينقذوا النظام حتى لو كان موقعه في دور المعارضة، معتقدا ان ذلك سيشفع له.

ومضى الناشط الحقوقي المضرب عن الطعام منذ 15 يوما داعيا إلى إيجاد نخبة جزائرية جديدة إضافة لعقلاء النخبة الحالية وإيجاد أحزاب جديدة، تترجم الدينامكية والشعارات الشعبية لبرنامج سياسي جاد، بشرط القطيعة التامة مع النظام البوليسي.

مواضيع متعلقة

ورقة من كتاب أملاك أويحيى

Admin

من القاهرة للجزائر..”يتنحاو قاع” يزعج عصابة السيسي وقايد صالح

Admin

قيادة الجيش تتمسك ب”الحلول الممكنة” وترفض اقحامها في السياسة !!

Admin