Algeria Leaks
الصح في بلادي تقارير ملفات ساخنة

نخبة الرياضة تسجل أهداف الثورة في شباك عصبة الفساد

يجمع المتابعون والمراقبون أن الانتصارات المتلاحقة لمحاربي الصحراء في كأس أمم أفريقيا وصعودهم الصاروخي نحو النهائي للفوز بالكأس، إنما هي امتداد لروح المثابرة والوحدة التي يعيشها الجزائريون منذ انطلاق حراكهم السلمي واصرارهم على تحقيق مطالبهم برحيل النظام وتحقي دولة العدالة والمساواة والقانون.

ويرى الدكتور رضوان بوجمعة أستاذ مواثيق أخلاقيات المهنة الصحفية بكلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر3، أن الثورة السلمية التي تعرفها الجزائر منذ 22 فيفري الماضي، تحولت إلى أكبر محفز نفسي للاعبي المنتخب الوطني، الذين أجمعوا على أن ما يقومون به هو احتراما للشعب الجزائري ولعائلاتهم.

ويؤكد بوجمعة في مقال له أن اللاعب الجزائري لم يشعر كما يشعر اليوم بثقل مسؤولية تمثيل الألوان الوطنية كما يعرفها الآن، لأنه يشعر بتمثيل أمة مناضلة وحرة تريد أن تبني الدولة المدافعة عن ذاكرة الشهداء التي تقطع مع الفساد والاستبداد.

ويضيف أن “ميادين الكرة حولتها النخبة الوطنية لأكبر عملية تسويق لصورة الأمة الجزائرية الحرة، صورة الجزائر كعبة الثوار، ولهذا قررت نخبة اللاعبين تسجيل أهداف الثورة في شباك عصب الفساد الرياضي والسياسي والمالي، في انتظار ميلاد الجزائر الجديدة التي ستؤسس للدولة التي تحمي الأمة وتبني المؤسسات.

واستعرض بوجمعة العلاقة بين المنظومة الرياضية، ومؤسسات الدولة وأركانها السياسية، ويشير إلى أن المنظومة الرياضية هي الوجه الآخر للفساد المالي والرياضي والسياسي في جزائر سلطة الفساد والاستبداد.. فالعلاقة بين فساد المنظومة السياسية والمنظومة الرياضية لا تحتاج لكثير من الجهد لفضحها وكشف خيوطها.

ويشرح في ذلك بالقول إن كرة القدم توجد في قلب الفساد الرياضي والسياسي والمالي، بسبب الارتباط العضوي بين غالبية رؤساء الأندية الكروية وشبكات الفساد المالي والإداري والسياسي، وهو ما انعكس سلبا على مستوى الآداء الكروي والنتائج السلبية لمختلف الفرق والأندية.

ويشير إلى أنه بالعودة للجان مساندة الرؤساء السابقين من زروال إلى بوتفليقة، يتضح لنا علاقة رؤساء الأندية بمختلف شبكات منظومة الحكم، كما يتبين لنا أن “جزء معتبر” من نواب البرلمان بغرفتيه، وجزء من المدراء ورؤساء البلديات يرتبطون ارتباطا عضويا بعالم الفساد في ميادين الكرة.

ويؤكد بوجمعة أنه بالبحث في هوية رؤساء اتحادية كرة القدم منذ تسعينيات القرن الماضي – على الأقل – إلى اليوم، نفهم هذا الارتباط، فشبكات محمد بشتين ومحمد مدين والعربي بلخير… وغيرها، كانت ولا زالت وراء تعيين وإنهاء مهام المسؤول الأول عن بناية دالي براهيم، كما أن الصحافة كانت ولازالت منقسمة بين مؤيد ومعارض لهذا الرئيس أو ذاك، تماما كما تصطف وراء هذه الشبكة أو تلك في السياسة أو في الاقتصاد أو في أي مجال من مجالات النفوذ.

 ويمكن القول وفق بوجمعة إن الكثير من صحفيي الأقسام الرياضية يعطون أبشع الصور عن غياب المهنية في هذا السياق، حيث كثيرا ما استخدمت صفحات الجرائد والبلاطوهات التلفزيونية لضرب الشبكات ببعضها البعض عن طريق صحفيين تحول الكثير منهم إلى أنصار لهذه الشبكة أو تلك تتخصص في ممارسة التضليل والتلاعب بجماهير الكرة.

ويشير إلى أن فساد منظومة كرة القدم من فساد السياسة، لذلك هذه المنظومة توقفت عن تكوين “نخبة لاعبين” يمكنهم المنافسة على الصعيد العالمي أو حتى الإفريقي منذ بداية تسعينيات القرن الماضي، تماما مثلما توقفت المنظومة السياسية عن إنتاج رؤساء ووزراء ونواب وولاة يمكنهم فهم معنى السياسة في الدرجة الصفر.

ويستدرك بوجمعة بالقول إنه لابد من التأكيد على أن ما يحققه الفريق الوطني لكرة القدم، اليوم، يجد تفسيره في أن غالبية اللاعبين تكونوا في منظومات وبطولات كروية أخرى مبنية على العقلانية والكفاءة والمنافسة، بالإضافة إلى قائد فريق في عقده الرابع تربى على الصرامة وقيادة مجموعة اللاعبين بعقلية المرافق والمسهل وليس بمنطق الآمر المرتبط بشبكات تعين وتثبت وتقيل… من منطلق الانتماء للشبكة!

مواضيع متعلقة

بوضياف: الجنرالات قتلوا والدي بمباركة فرنسية

Admin

البروفيسور لونيسي:4 سيناريوهات للحراك الشعبي الجزائري وحلولها

Admin

فرحة عربية عارمة ابتهاجًا بفوز “بلد الشهداء”

Admin