Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

هاجموا جميعي بفيسبوك فحبسوهم..لكن ماذا عن الذباب الالكتروني للعصابة ؟؟

دون وازع من ضمير أو اخلاق أو وطنية، ترتكب العصابة كل الموبقات، وتُحل لنفسها ما تحاسب وتلاحق الآخرين عليه، وتكيل بموازين عدة حينما يتعلق الأمر بحقوق المواطنين والجزائريين الثائرين في شوارع العاصمة وأزقة الولايات.

ومع تواتر وتزايد الشواهد والأدلة الرسمية منها وغير الرسمية، أن العصابة تسخر كل إمكانياتها للنيل من خصومها ومن الحراك الجماهيري عبر شتى السبل، ومن بينها تسخير وتشغيل غرف الذباب الالكتروني، تتجلى فضيحة النظام بما أعلنته مصادر قضائية عن إيداع أربعة أشخاص الحبس المؤقت بزعم تورطهم في التشهير بربيب السلطة وأحد أذنابها ومواليها، محمد جميعي الأمين العام لحزب الأفلان عبر الفيسبوك.

وفي التفاصيل ووفقا للمصادر، فإن قاضي التحقيق لدى محكمة تبسة، أودع أول أمس، أربعة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 29 و63 سنة، الحبس المؤقت، بدعوى تورطهم في أعمال التشهير والقذف والابتزاز والتهديد عبر صفحات التواصل الاجتماعي ضد جميعي.

ووفقا للمصادر فإن القضية تابعتها فرقة مكافحة الجرائم المعلوماتية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية تبسة، بالتنسيق مع الفرقة الجنائية، بناء على عريضة شكوى مقدمة من محمد جميعي يشكو خلالها من تعرضه لأعمال التشهير والتهديد بالتشهير متبوع بالابتزاز تحت طائلة التهديد ضد مشتبه فيه، وذلك عبر موقع التواصل الاجتماعي، باعتباره أحد مسيري صفحة إلكترونية حاملة لاسم مستعار.

وزعم الممثل القانوني المكلف من طرف جميعي أن صاحب الصفحة الإلكترونية نشر عدة ادّعاءات باطلة وشهر بشخص جميعي مستغلا الحراك الشعبي.

وبعد تحريات الضبطية تم التوصل إلى المنشورات التي تضمنت عبارات القذف والإساءة للحياة الخاصة والابتزاز والطلب من جميعي دفع مبالغ مالية من دون تحديد قيمتها مقابل عدم النشر أو حذف منشورات مسيئة سابقة، كما استغل مسير الصفحة – وفقا للإدعاءات – أشخاصا آخرين طلب منهم التوسط لدى جميعي من أجل إخضاعه للابتزاز.

القضية المزعومة لجميعي، تعيد إلى الأذهان حملات التشهير والتخوين والقذف والطعن والسباب التي تشنها دون حسيب أو رقيب العصابة وأذرعها الإعلامية من مؤسسات رسمية ووسائل تواصل اجتماعي وناشطين مدفوعي الأجر، ضد كل من يخالفها الرأي، أو يعارضها في نهجها الفاسد ويقف في صف الشعب والحراك الجماهيري.

عمليات التشهير والتخوين التي تقودها العصابة لم تترك أحدا، فقد نالت من الأحزاب والشخصيات الوطنية والجمعيات، وتعرضت لتاريخ الثورة الجزائرية بالتشويه، ولم يسلم منها مجاهد أفنى عمره في الثورة الجزائرية مثل لخضر بورقعة الذي يقبع في سجون النظام منذ أسابيع، ونالته أسهم التشكيك في وطنيته وأصله وتاريخه الثوري بعد الاعتقال بهدف اغتياله معنويا وسياسيا، قبل أن يُغتال جسديا بعزله في السجن دون مراعاة لعمره وكبر سنه.

وفي الوقت الذي تحاكم فيه العصابة مواطنا لأنه هاجم جميعي عبر الفيسبوك، تشرعن السلطة عمليات الاستهداف لخصومها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال ما أعلن عنه أمس أن الجنرال أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش ونائب وزير الدفاع استحدث دائرة خاصة جديدة لتطوير عملية التجسس الالكتروني وعمليات الذباب الإلكتروني للدعاية السوداء.

وفقا لما جاء في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، أن الرئيس الطرطور عبد القادر بن صالح قرر استحداث دائرة مركزية جديدة في وزارة الدفاع تعني ب”الإشارة وأنظمة المعلومات والحرب الالكترونية”.

وجاء في الجريدة ما نصه: قرّر الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح، استحداث دائرة مركزية جديدة في وزارة الدفاع تعنى بـ”الإشارة وأنظمة المعلومات والحرب الالكترونية”، علما أنّ الدائرة كانت تحمل مسمى “الإشارة وأنظمة المعلومات”، قبل أن يتم تعديل اسمها بموجب مرسوم رئاسي أمضاه بن صالح في 25 جوان الأخير.

ويناط بالدائرة المستحدثة معالجة أنظمة المعلومات الإلكترونية، ومراقبة النشاط على نطاق شبكات التواصل الاجتماعي، على خلفية المستجدات التي تشهدها البلاد منذ 22 فيفري، أي الحراك الشعبي السلمي المطالب برحيل العصابة الحاكمة.

لجوء العصابة للذباب الالكتروني وعمليات التشهير والتشكيك لم يكن وليد اللحظة، أو بانتظار قرار بتشكيل دائرة مركزية، لكنه جزء أساسي من عمل العصابة منذ انطلاق الحراك الشعبي، وتستخدمه بشكل رئيسي في محاولاتها المستميتة للقضاء عليه وتشتيته.

ناشطون اعلاميون كانوا قد نشروا بعد شهر من انطلاق الحراك الشعبي مقطع فيديو لما قالوا إنه مقر الذباب الإلكتروني الذي تسخره حينها حاشية عبد العزيز بوتفليقة لمهاجمة الحراك الجماهيري والتعريض بالمشاركين فيه ونشر الشائعات والمعلومات المغلوطة حوله .

وقال النشطاء إن المقر كان يوجد في إحدى فيلات رجل الأعمال كونيناف في حيدرة ويشرف عليه شخصيا إبن أخت بوتفليقة، كريم بن منصور ويضم أكثر من مائتي صفحة وحساب على وسائل التواصل الاجتماعي لزرع الفتنة بين الجزائريين والتشكيك في الثورة الشعبية وضرب أهدافها.

وكان عضو مجلس الأمة والمستشار السابق برئاسة الجمهورية محمد بن عالية قال حينها إن عصابة الذباب الإليكتروني وقنوات الفساد الإعلامي ركبت موجة الحراك الشعبي في الاتجاه المعاكس.

وأضح بن عالية في منشور سابق له عبر صفحته على الفيسبوك إنها عصابات إليكترونية، و عصابات الذباب الالكتروني “هؤلاء جميعهم يشنون وبطرق خبيثة وخسيسة حملة ضد المعارضة ورموز المعارضة الشرفاء ومحاوله تغليط الرأي العام وتشويه الصورة الناصعة لتلك الرموز، لاسيما ضد أحزاب المعارضة والشخصيات الوطنية.

 وكان رئيس جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، الدكتور أحمد قوراية دعا إلى التصدي لما يبث على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية المشبوهة والصفحات المريبة، التي تنشر معلومات لتضليل رواد ومتصفحي تلك الشبكات والتغرير بهم.

وقال قوراية إن بعض تلك المواقع تعد قواعد خلفية لقوى الشر التي تريد للجزائر الدمار الشامل، من خلال تجنيد أعضائها لاستقطاب الشباب المتصفح لهذه المواقع والدفع بهم نحو جر الجزائر إلى الدرك الأسفل، وإدخالها في نفق يصعب الخروج منه.

كما لفت الناشط السياسي والدبلوماسي السابق محمد العربي زيتوت إلى زيادة حركة ونشاط الذباب الإلكتروني بشكل رهيب، حيث يعاون العصابة في ذلك أنظمة الحكم في مصر والسعودية وتحت اشراف اماراتي.

وشدد على أن الإمارات تقوم بدور أساسي بخصوص الذباب الإلكتروني، والدعم الإلكتروني للعصابة، لافتا إلى قدرات الذباب الإلكتروني في التأثير على الرأي العام وتغيير مسار بعض الأحداث، وعرج على الكثير من الاشاعات والأكاذيب التي يروجها الذباب الإلكتروني للعصابة الحاكمة في الجزائر، والتي فشلت في التأثير على الجزائريين.

مواضيع متعلقة

درر الحراك.. كلام في الصميم عن المنجل

Admin

“البوشي” ملك الكوكايين في المحكمة.. ماذا عن بقية الرؤوس الكبيرة ؟

Admin

باحث: الجنرالات يريدون إعادة ترميم نظام بوتفليقة بعد تفسخه

Admin