Algeria Leaks

شكلت عبارة “وان تو ثري.. فيفا لالجيري” الشعار الأبرز الذي هتفت به الجماهير الكروية المشجعة لمنتخب الجزائر خلال كافة مبارياته في كأس أمم أفريقيا، والذي توجت الجزائر بحمل لقبه، بعد فوزها المستحق على السنغال في المباراة النهائية.

 غير أن الأصوات التي تصدح بهذا الشعار التاريخي الشهير لم تقف عند حدود الملاعب الكروية فقط، لكنها امتدت عبر سنوات من النضال الجزائري لتعبر عن الرفض للظلم والاحتجاج، وصدحت به آلاف الحناجر التي تنزل في شوارع وميادين البلاد منذ انطلاق الحراك الجزائري الذي أطاح بعبد العزيز بوتفليقة، ويصر على استكمال المهمة بالإطاحة ببقية أركان نظامه، واسقاط العصابة التي تقود الحكم.

وعلى وقع “وان تو ثري”، ساندت جماهير “الأخضر، بحماستها وعنفوانها الوطني المعهود منتخبها الوطني في مهمته الشاقة للفوز بكأس أمم أفريقيا، وعلى ذات الإيقاع كانت جماهير الحراك تهتف في كل جمعة “يتنحاو قاع”.

وبالعودة إلى أصل الحكاية في هتاف “وان تو ثري” الذي يعتبره الجزائريون هتافا بحياة دولتهم نجده وقد ارتبط مع الحرية والاستقلال، وتعبير دائم في التطلع للحرية.

ووفقا لما تتداوله بعض الروايات، فإن أصل الشعار يعود إلى سنوات الخمسينيات من القرن الماضي، حيث كانت الجزائر تخوض حرب التحرير ضدّ المحتل الفرنسي، وخلصت جامعة “تيارت” الجزائرية إلى أنه لا علاقة للأنشودة بالأرقام 1 و2 و3، حيث أن الأنشودة كانت تردد من ضمن الثائرين والمتظاهرين من خلال عبارة “We want to be free” أي “نريد أن نكون أحراراً”، أي أن الأمر يتعلق بشعار سياسي، وتحول الشعار بين عامي 1954 و1962 إلى أبرز شعار يرفعه الجزائريون في تظاهراتهم ونداءاتهم للمجتمع الدولي.

كما ان بعض الروايات تعود بالشعار إلى المباراة الودية التي فاز بها المنتخب الجزائري على نادي شفيلد يونايتد الإنجليزي في 3 مايو 1974 بنتيجة 3-1 في ملعب وهران، حيث أن المتفرجين أرادوا التعبير عن عدد الأهداف بالإنجليزية حتى يسمع اللاعبون الضيوف ذلك.

ويروي آخرون أنه وبعد ثلاثة عشر عاما من الاستقلال وبتاريخ 5 أيلول 1975، نظمت الجزائر دورة الألعاب الرياضية لدول البحر الأبيض المتوسط، وكان الاختتام في المباراة النهائية بين الجزائر ومستعمرها السابق فرنسا، الذي كان منتخبها العملاق قبل الستينيات يتشكل أساساً من اللاعبين الجزائريين، وكان قائده هو مدرب ولاعب المنتخب الجزائري لاحقاً، الأسطورة رشيد مخلوفي في تلك المباراة النهائية.

شهدت تلك المباراة أجواءً مشحونة، وقيل أنّ اللاعب الجزائري علي بن شيخ، الذي قُتل عدد من أعضاء أسرته على يد الفرنسيين، خاض جزءاً مهماً من تلك المباراة وهو يبكي.

انتهت المباراة بفوز المنتخب الجزائري بنتيجة 3-2 فيما عدّ استقلالاً رمزياً للجزائر، مثلما قال مدرب الجزائر في تلك المباراة، ونجم فرنسا السابق رشيد مخلوفي، وترددت تلك المعاني في هتافات ضجّ بها الملعب من نحو 100 ألف متفرج، كانوا يصيحون إثر نهاية المباراة One, Two ,Three, Viva L’Algerie.

وقد حول الجزائريون الشعار ومن شدة تعلقهم به إلى أغنية، وأصبحت الأغنية تحظى بشعبية عالية في صفوف الجزائريين خاصة في المناسبات الكروية الحاسمة للمنتخب الوطني.

وفور فوز محاربو الصحراء في الكان وفي غمرة الاحتفالات الصاخبة التي عمت الجزائر وغيرها من بلدان العالم، فرضت الأغنية الشهيرة نفسها وسط الشعارات والهتافات وأبواق السيارات والدراجات النارية، ورددوا الشعار الأشهر “وان تو ثري فيفا لالجيري”.

مواضيع متعلقة

بعد قرار القبض على “المجرم”..مطالبات بفتح ملف “بوضياف”

Admin

اجتماع اليوم ..هل يطلق رصاصة الرحمة على ما تبقى من شرف “الافلان”

Admin

الأحزاب ترفض خطاب صالح وتدعو للاستجابة لمطالب الحراك

Admin