Algeria Leaks

لسنوات طويلة، عمل النظام الحاكم على اضعاف الطبقة السياسية في البلاد وتشتيتها وخلق أحزاب تابعة، لرسم ديكور حياة سياسية يمكن التحكم به في كل وقت، واستخدمه كمكياج لتجميل قبح النظام الاستبدادي الدكتاتوري.

ومع انطلاق الثورة الجزائرية في 22 فيفري الفارط، أصبحت المسؤولية الملقاة على عاتق الطبقة السياسية كبيرة، ورغم أن الشعب لا يعول كثيرا عليها، لكنه يطالبها بالحد الأدنى من العمل المشترك للدفع باتجاه تحرير الدولة من حكم العسكر.

وعن الانتقادات لفشل الطبقة السياسية حتى اللحظة، دعا الصحفي عثمان لحياني للتعامل مع الواقع و”من يستطيع استيراد طبقة سياسية من الخارج او شخصيات سياسية او نموذج رئيس فليأتي به ونستقبله”.

وتابع قائلا: “نحن نتعامل مع واقع وهذا ما يوجد في المشهد السياسي الجزائري، نعم قد تتحمل هذه القوى السياسية مسؤولية عدم تطوير ادواتها النضالية وخطابها، ولكن لا نحملها كل مسؤولية الوضع الحالي، ونحن الان لسنا بمرحلة محاكمة لهذه القوى السياسية”.

واستدرك لحياني قائلا إن هذه المرحلة لاستخلاص الدروس بحيث إنه لا يجب منح النظام فرصة جديدة للتغول على الطبقة السياسية وتشتيتها، مذكرا أن النظام الحاكم كان يقدم نفسه للإسلامية على أنه حافظ القيم وضد التيار الحداثي، ثم كان يقدم نفسه للحداثيين والتقدميين والديمقراطيين على أنه ضد التيار الإسلامي.

مع الإشارة إلى وجود أحزاب انتهازية مصلحية كما يقول المثل “تقف مع الواقف” فقد كانت تلهث وراء الكادر واليوم وراء العسكر، وهكذا.

وطالب لحياني الأحزاب والقوى السياسية بالاجتماع أكثر على نقاط التقاطع وعدم الوقوف أمام نقاط الاختلاف، داعيا لاستبعاد الأحزاب التي كان لديها التزام مع العهدة الخامسة، على الأقل في المرحلة الأولى وعدم السماح لها، وقال: انا لست مع حل الافلان والارندي، بل يجب أن تعدم هذه الأحزاب انتخابيا، وتصبح جبهة التحرير الوطني رمزا ثوريا لكل الجزائريين.

ونبه إلى ظهور بعض أعراض طول فترة الانتقال الديمقراطية كظهور بعض المجموعات التي تطالب بافكار معينة شاذة نوعا معا وتخدم الثورة المضادة، سواء بتوجيهات بعض المتنفذين أو بدون، محذرا من خطورة التحريض الإعلامي على الكراهية.

وقال: أتمنى ان يبقى الجزائريين على الهدف الديمقراطي وباتجاه المطلب المركزي لتظاهرات 22 فيفري والواقع يفرض على العقلاء التدخل العاجل، قائلا: “لقد حان الوقت للعقلاء السياسيين من اجل التدخل العاجل”.

وعن لقاء الباءات الأخير لبحث “العملية الانتخابية”، لفت لحياني إلى أن السلطة تضع في عقلها أن الانتخابات هي المآل لهذه الحالة، ومن الناحية التقنية ليس هناك اختلاف على هذه النقطة، “الانتخابات كآلية تمثيلية لانتخاب رئيس جمهورية”، أما الخلاف فكيف نصل لهذه الانتخابات وما هو شكلها.

مواضيع متعلقة

قايد صالح وطراطير حكومة بدوي

Admin

(فيديو) أهالي سطيف يطردون الوالي

Admin

توقيف “مالك مجمع سوفاك” مراد عولمي وشقيقه

Admin