Algeria Leaks

عبر عدد من النشطاء والسياسيين عن خشيتهم من استغلال العصابة الحاكمة لتعدد مبادرات الحل للأزمة الجزائرية الحالية لطرح ما تريده العصابة بتسريبه عبر عدة مبادرات ثم التعامل معها كخطة بديلة حال فشلت خطة فرض حوار التزكية والتبريك الذي تريده وتدعوه له حاليا.

وبشأن هذا التخوف، قال المحام والخبير في العدالة الانتقالية سفيان شويطر إن أي مبادرة سواء من جمعيات أو أحزاب أو شخصيات سياسية لا بد ان تؤدي لهدف تحقيق رغبة الشعب التي عبر عنها منذ 22 فيفري وهو التغيير الجذري والشامل للنظام.

ومن الواضح أن أي مبادرة تبتعد عن مطالب الشعب الأساسية فلن يكتب لها النجاح، ولو روجت لها كل صحف ومواقع السلطة، ولو جاءت على الصفحة الأولى لجريدة المجاهد الرسمية، كما يرى النشطاء.

وأوضح الإعلامي يحيى مخيوبة أن “الافرازات الإعلامية في الجزائر اليوم هي افرازات مرحلة الجنرال توفيق الذي أسس لكل هذه الجرائد والتلفزيونات وكل الجرائد، وأن كل من له الحق اليوم في وسيلة إعلامية مقننة في الجزائر، وليس الاعلام الالكتروني الذي هو خارج الاطار القانوني، كلهم من افرازات التوفيق”.

ولفت إلى أن هذه القنوات كانت تهلل لتوفيق في عهده، ثم للسعيد بوتفليقة في عهده، واليوم تهلل للجنرال أحمد قايد صالح رئيس الأركان.

وبين مخيوبة أن القايد صالح يعرف كل هذه المعلومات عن الإعلام خاصة أن من كان يدير هذه القنوات هي المخابرات التي آلت له بعد أن ذهب الجنرال طرطاق للسجن. وهو الان يريد ان يستخدم نفس وسائل الإعلام لصالحه، خاصة أنه ليس لده الوقت لانشاء قنوات جديدة.

من جانب آخر، فإن طريقة تعامل النظام حتى اليوم هي طريق النظام الاستبدادي، فحجب المواقع الإعلامية عبر طريقة الرقابة للأنظمة الدكتاتورية الشمولية.

كما أن إيداع بعض الأشخاص في السجن في اطار ما يمسى حسب الدعاية الرسمية مكافحة الفساد، يؤكد أنه لا يوجد نية لتغيير النظام، وهو الذي يتحجز مئات المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، والكثير من اشكال انتهاك الحريات والحقوق.

وعن حدود المناورة لدى القايد صالح الذي يقوم اليوم بزيارة للناحية العسكرية الثالثة في بشار، قد يتخللها خطاب له غدا الثلاثاء، عبر محلل سياسي عن خشيته من استغلال قايد صالح لاحدى المبادرات التي تبتعد عن مطالب الشعب ولا تؤدي لتغير شامل للنظام، ويختارها النظام وقايد صالح كخطة بديلة لخطته للحوار حال فشلت.

بدوره، قال الدبلوماسي السابق وعضو حركة رشاد محمد العربي زيتوت: في الوقت الذي يصدع فيه الشعب برفض هذه العصابة، تتعامل هي وكأنها تعيش في كوكب آخر وتتعامل مع شعب آخر وليس مع الشعب الجزائري، فعندما تسمع ما تفعله السلطة مثل اعلان قانون الهيئة المشرفة على الانتخابات، تشعر أن مشكلة الجزائريين الوحيدة هي من يشرف على الانتخابات، وليست مشكلة نظام أهلك الحرث والنسل، وخرب البلاد !.

وأضاف زيتوت: تشعر أن هناك قطيعة فكرية وسياسية واقتصادية واحيانا حتى جغرافية بين العصابة والشعب، لانهم لا يسكنون مع الشعب بل في أماكن محصنة.  

وأوضح أنه إذا أخذنا حقيقتهم أنهم عصابات تحتل البلاد وتريد ان تستمر؛ فالمهم عندهم كم ينهبون، وهم يدفعون بالبلاد إلى حالة انسداد كاملة، ويزيدون من غضب الشعب.

وتابع زيتوت قائلا إن العصابة ذاهبة للحيط مباشرة، فهي لم تسمع مطالب الشعب الذي يواصل منذ أربعة أشهر المطالبة بنفس المطالب ويرفع ذات الشعارات.

وفي سياق آخر، قال زيتوت إن كل من اقترب من نظام الحكم سابقا لا يثق بهم الشعب الآن، وكل من ابتعد عن نظام الحكم الذي تحول لعصابات منذ 92 على الأقل، فالشعب يثق بهم”.

مواضيع متعلقة

الثورة تدخل أسبوعها ال26 ومدد الدخول الاجتماعي يقترب

Admin

“فيلا” أويحيى.. مثال على فساد استمر عشرات السنين

Admin

مثقفون يوقعون على مبادرة الحراك الوطني

Admin