Algeria Leaks

فضح المحامي والناشط الحقوقي عبد الغني بادي، مسرحية المحاكمات الكاذبة للمسؤولين الفاسدين الذين أعلن النظام تحويل ملفاتهم إلى المحكمة العليا.

وكشف بادي أن المحاكمة لا تشي بمكافحة فساد بما يصوره الفريق أحمد قايد صالح رئيس الأركان الذي قال عدة مرات إنه اطلع على قضايا فساد مهولة وبأرقام لا تصدق.

وقال بادي إن المسؤولين يحاكمون أمام محكمة الجنح وليس الجنايات !!.

وكانت النيابة العامة لمجلس قضاء الجزائر أعلنت أنه و”عملا بأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية أحالت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر، بتاريخ اليوم 26 مايو 2019، إلى السيد النائب العام لدى المحكمة العليا، ملف التحقيق الابتدائي المنجز من قبل الضبطية القضائية للدرك الوطني بالجزائر في شأن وقائع ذات طابع جزائي منسوبة للمدعوين: زعلان عبد الغني – تو عمار- طلعي بوجمعة – جودي كريم – بن يونس عمارة – بوعزقي عبد القادر – غول عمار- بوشوارب عبد السلام – زوخ عبد القادر- خنفار محمد جمال- سلال عبد المالك – أويحيى أحمد”.

وشدد الناشط الحقوقي عبد الغني بادي على أن المنظومة القضائية اليوم هشة جدا وقد لا تحقق العدل، وفي مخاض هذه الفترة بعد الدخول في الأزمة الحالية تأكد أن الدستور الجزائري أيضا فيه من الهشاشة والفراغات الكثير.

وأوضح أن المشكلة في لائحة التهم المذكورة للشخصيات ال12 الذين تمت احالتهم للمحكمة العليا هي منح امتيازات غير مستحقة او ما يتعلق بابرام الصفقات خارج التشريع.

ونحن لا نعرف طبيعة هذه القضايا، يقول بادي، وهل هناك ارتباط بين قضايا الموقوفين على ذمتها ام أن كل شخص منهم موقوف على قضية منفصلة وله ملف خاص، وما هي ملفات الفساد التي يحكمون بشأنها، فالأمور في غاية الضبابية، هي قضايا فساد في إطار مطلق وواسع وعام وغير محدد.

وأكد بادي أنه “لا أحد يعرف إن كان تم تحضير ملفات فعلا قوية يمكن من خلالها ادانة هؤلاء أم لا”.

وعن حديث الجنرال قايد صالح بانه اطلع على ملفات الفساد وانها بأرقام لا تصدق، أوضح المحامي عبد الغني بادي أن التهمتين المشار إليهما في المحاكم تعدان من الجنح وليس من الجنايات، ولا ترقى لجرائم كبرى !!.

ومضى قائلا “إذا كان هؤلاء قد ارتكبوا جرائم أكبر والملفات التي اطلعت عليها قيادة الأركان فعلا خطيرة فإن هؤلاء المسؤولين في مواقعهم قد أضروا فعلا باقتصاد البلد، وهناك في القانون الجزائري ما يضعهم في وضع قضائي أكثر إحراجا وبعقوبة أكثر صرامة وحدة لهم، اذا ما تم متابعتهم بجناية المساس بالاقتصاد الوطني والمصلحة الوطنية، وسيتم ايقافهم أمام قضاء الجنايات وليس قضاء الجنح”.

ومع ذلك، قال بادي إن العبرة بالخواتيم، ونحن حتى الان نراقب صدق نوايا مكافحة الفساد بدون انتقائية لان الفساد تفشى بشكل واسع ونتمنى ان لا يكون محاربة الفساد في إطار الخصومة السياسية لان هذه مشكلة ستضعنا في استقطاب وربما لأزمة سياسية خانقة وهو ما لا نريده في هذا الظرف.

وتابع الناشط الحقوقي قائلا: “أكثر من ذلك، فالعمل القضائي بحد ذاته اذا ما كان صارم في هذا النوع من القضايا والمتهمين، فإن من الضروري في أول امتثال لهم أمام القاضي، فمن المهم جدا ان يتم ايداعهم رهن الحبس المؤقة على الأقل لأن القضايا خطيرة، اذا فعلا كان هناك ملفات ضخمة وكبيرة كما يقول الجنرال صالح”.

وتمنى بادي في النهاية ان تنتصر العدالة، والشعب الجزائري الذي يحكم باسمه النواب والقضاة، ونتمنى من هؤلاء النواب والقضاة الذين بادروا في هذه القضايا أن يبادروا على نطاق واسع “ولا يبقوا فقط فيما أوحي إليهم”.

وعن نفي قايد صالح أي تأثير له ولقيادة الأركان على القضاء في ملفات محاكمة المسؤولين الجارية حاليا، قال المحامي بادي “نحن لنا مرجعين، أولهما هو تصريحات الفريق قايد صالح في أربع مناسبات، وهو يتحدث عن القضاء والمسارعة في فتح الملفات، بل وحدد الملفات مثل ملف الطريق السيار وسونطراك، وهذا قبل أن يبدأ أي إجراء ضد هؤلاء المتهمين، وهو ما يعطي انطباع أنه كان هناك تدخل مباشر لقيادة الأركان في هذه القضايا”.

مواضيع متعلقة

سيسي الجزائر الذي وصفه ويكيليكس كأكبر فاسد في الجيش

Admin

اعتقال بن حديد بسبب رسالته لقايد صالح !

Admin

لماذا أخاف على الحراك الجزائري؟

Admin