Algeria Leaks

قدمت العصابة الحاكمة تسهيلات في المجال الرياضي عندما شعرت بقرب تحقيق المنتخب الوطني للانجاز القاري، واستخدمت المال العام بغير وجهته المقرة، طمعا في تشتيت الجزائريين عن حراكهم الشعبي السلمي ومطالبهم السياسية.

وتغنت العصابة بالانجاز الرياضي وكأنه إنجازها، وشاهدنا التعليمات العليا تأتي لمذيع اليتيمة على الهواء مباشرة للتركيز على تقديم المؤسسة العسكرية لجسر جوي لنقل المشجعين.

لكن الجزائريون تواقون للحرية الحقيقية والكاملة في كل المجالات، حرية التعبير عن الرأي كما حرية ممارسة الرياضة، فهل سيفتح رجال الأمن والدرك الملاعب والشوارع والميادين ومنافذ دخول العاصمة كما فعلوا مع الرياضة أم لا ؟

من حق الشعب أن يفرح وأيضا من حقه أن يتظاهر، ومن حق الأمن أن يحرس الممتلكات العامة والخاصة ويحرس المتظاهرين وهم يمارسون حريتهم بشكل حضاري.

وهل سيكون التلفزيون الرسمي والشاشات شبه الرسمية حاضرة يوم الجمعة القادم بنفس الزخم الذي حضرت به لكرة القدم ؟

هذه الأسئلة طرحها نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ علي بلحاج، مؤكدا أن الشعب الجزائري يحتاج للفرحة وهو ما فعله الشباب الذين حققوا انتصارا خارج الأراضي الجزائرية خلافا لفوز عام 1990 الذي كان هنا في الجزائر، ولكن الفوزين جاءا في أجواء من حركة المطالبة بالحريات، ما يؤكد أن الشعب الجزائري في جو الحرية يستطيع أن يبدع حتى في الرياضة.

وبارك بلحاج هذا النصر للاعبين والمدرب المتواضع الخلوق، وقال: مع ذلك لا بد من الانتباه لأن الرياضة سلاح ذو حدين، يمكن أن يستغلها الطغاة ونعرف ماذا فعل جنرالات البرازيل والأرجنتين، وكيف أجبروا اللاعبين على ما لا يحبون.

واضاف بلحاج: نعم هذه فرحة، لكن الفرحة الكبرى عندما ينهض الاقتصاد وتعود السياسة وتعود الكلمة للشعب ويحقق طموحاته التي نزل بها إلى الشارع.

وشدد على أن هناك فرصة ثمينة وذهبية لمؤسسة الجيش والسياسيين والمعارضين والشباب، وهي الجلوس على طاولة الحوار من أجل الوصول لقواسم مشتركة يساهم بها الشعب الجزائري كله وفي ذلك كان الحسن بن علي رضي الله عنه يقول “الفرصة سريعة الفوت بطيئة العود”.

وقال بلحاج: منذ الانقلاب على الشرعية عام 1992 حتى اليوم، كان هناك الكثير من المبادرات من مختلف الشخصيات والهيئات وقد ظهرت أيضا منذ بداية الحراك الحالي العديد من المبادرات، وعلينا أن نعرف لن تنجح ما دام لا يوجد حوار، وهذا الحوار لا يكون إلا مع أصحاب القرار، وبدونهم يصبح كلام لا يقدم ولا يؤخر، وهم اليوم الجيش هو صاحب القرار والحاكم الفعلي للجزائر.

من جهته، عبر لاعب لخضر الدولي السابق صالح عصاد عن فخره واعتزازه بلاعبي المنتخب الذين استطاعوا أن يحرزوا الكأس والانتصار الذي غاب سنوات عن الجزائر.. فهذا كأس الحراك الشعبي السلمي، والشعب اليوم يطالب بالحرية ولاعب كرة القدم كان مستغل سياسيا واقتصاديا وهو اليوم تحرر وأدار ملعبه بشكل جيد وأحرز الكأس.

وقد ربط عدد من اللاعبين فوزهم بالحراك الشعبي وانتفاض الجزائريين لنيل الحرية والاستقلال الحقيقي من العصابة الحاكمة، وعلق عصاد على ذلك لافتا إلى تاريخ طويل من استغلال السلطة للاعبين الرياضيين والإنجازات الرياضية، في عهد عبد العزيز بوتفليقة، ولا زال الامر مستمر ضمن استمرار كل أساليب النظام.

مواضيع متعلقة

وسط أجواء الغضب وهتافات رحيل النظام.. تشييع مهيب لفخار

Admin

الجزائر الجديدة تحتاج منظومة حزبية مختلفة

Admin

بن صالح وبدوي يغرقان في عزلة شعبية وحزبية

Admin