Algeria Leaks

فرض الحراك الشعبي على قيادة أركان المؤسسة العسكرية تحديات كبيرة، واتخاذ مواقف مصيرية، بين الاستجابة للشعب وبين قمعه ورفض التخلي عن الدولة العسكرية التي تحكم البلاد.

وأمام بحث الجميع عن المخارج، فإن الحلول بيد رئاسة الأركان والتي تسيطر على مقاليد الحكم، وعليها، كما يرى المحلل مصعب حمودي، أن تستمع لصوت الشعب وتلبي مطالبه، لافتا إلى عدم تماسك قيادة الأركان، حيث يوجد جناحين داخلها، أحدهم يطلب بالقمع والأخر يرفض.

وفي ذات السياق، نبه الدبلوماسي السابق والناشط السياسي محمد العربي زيتوت إلى أمله في بعض الجنرالات لان يستجيبوا لمطالب الشعب، ولكن لا يوجد أمل في أن يستجيب قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح، فليس لديه أي إرادة لذلك.

وأضاف زيتوت “عندما تكون هناك إرادة سياسية فلن نحتاج إلى 20 جمعة تظاهر، وأذكر أنه في عام5 أكتوبر 1988 انتفض الشعب الجزائري وفي 10 أكتوبر القى الرئيس الشاذلي بن شديد خطاب وبكى فيه، ووعد بإصلاحات وقام بها بالفعل بسرعة وادت لدستور 23 فبراير 1989. وأعطى الحرية وانتشرت التنظيمات السياسية.

وقال زيتوت “الشاذلي كان بالفعل لديه ارادة سياسية وكان عمره حينها 55 سنة، لكن الجنرال أحمد قايد صالح عمره 80 سنة والان يلتف على مطالب الشعب”.

وعن قول قايد صالح انه ليس لديه طموحات سياسية، لفت زيتوت إلى أنه ذات الكلام الذي قاله الجنرال عبد الفتاح السيسي الذي انقلب على الرئيس المصري محمد مرسي عام 2013. كما ذكر بتصريحات قائد الجيش الثاني المصري “عندما تروى الجيش في السلطة اعتبروه انقلاب.. ثم كان ما كان”.

واستدرك زيتوت أن أمامنا فرصة هائلة لنهضة الجزائر لو يكون هناك عقلاء من الجنرالات، فلدي أمل في بعض الجنرالات، ولكن قايد صالح فقدنا الأمل به، لانه ليس سيد قراره، فالإمارات ومن ورائها قوى أخرى تسيطر على قرار الجنرال قايد صالح. وتساءل عن مبرر واحد لتشرف الامارات على شراكة الجزائر مع مرسيدس الألمانية، وشراكة مصنع الأسلحة في خنشلة !!.

وفي ذات السياق، رأى الباحث والأستاذ الجامعي مصعب حمودي أن الجمعة ال21 كانت فريدة، فقيادة الأركان ابتعدت جدا عن الحكمة وتقاليد الرصانة واستخدمت ألفاظ ضد الشعب كتلك التي استعملتها ضد الجنرال توفيق، مثل عبارة التخوين. ومحتوى خطابه الأخير كان “اما أن تمدحونا أو أنكم خائنون وانسوا مطلب الدولة المدنية”، فجاءت الجمعة برد قوي بصيغة التحدي والمجابهة.

وأضاف حمودي “ربما اعتقد أنه بعد الخطاب سيكون هناك حالة من الخوف والهلع في صفوف الحراك، لكن جاءت الجمعة كند للجنرال، وبرزت دولة مدنية ماشي عسكرية التي طالب الجنرال بإيقافها”.

ولفت حمودي إلى ممارسات النظام الصبيانية مثل سكب الزيت على أماكن الجلوس، والتي لم تثني الحراك عن التحدي والمجابهة ومواصلة طريقه في إقامة دولة مدنية ويطلب من السلطة الفعلية وهي قيادة الأركان رفع يدها عن السياسة.

وسخر حمودي من مزاعم الجنرال أحمد قايد صالح بمعادته لفرنسا ونسب نفسه للقيادة النوفمبرية البادسية، معتبرا أنه كلام مبتذل مكشوف لا يحتاج لتوضيح والجزائريون يعرفون تاريخ الجنرال من العلاقات مع جنرالات فرنسا وإسرائيل وحلف الناتو وتحالفه مع الدكتاتور عبد العزيز بوتفليقة وغيرها.

واكمل الأستاذ الجامعي متساءلا عن من ينسب نفسه للمجاهدين النوفمبريين، هل يقبل باعتقال مجاهد كبير كلخضر بورقعة، وهل يمتعضون من لافتة لتوتال الفرنسية لدرجة أن يقمعوا المتظاهرين الذين يحملونها في الفيديو الذي ظهر في الجمعة العشرين في ذكرى الاستقلال.

مواضيع متعلقة

الدرك يوقف الإخوة كونيناف ويحقق مع ربراب

Admin

كل الحلول تبدأ باسقاط الباءات الفاسدة

Admin

سياسيون: قايد صالح يطبق خارطة طريق بوتفليقة

Admin