Algeria Leaks

الحوار هو أحد مفردات السياسة الأساسية، بينما هو محرم في العرف العسكري، خاصة في الوعي الجمعي للجنرالات المستبدين في الأنظمة الدكتاتورية، ما يطرح سؤال عن حقيقة دعوة قائد أركان الجيش قايد صالح للحوار، وتكراره على لسان “طرطوره” عبد القادر بن صالح.

الحوارات السابقة التي نظمتها السلطة في الجزائر وأدار بعضها عبد القادر بن صالح ذاته، كانت حوار مونولوج، لا يمكن أن تتكرر الان كما يقول الصحفي محمد الصادق.

بن صالح الذي ألقى خطابا مساء الخميس، بلغة خشبية استخدم فيه نفس الأسلوب المكرر منذ سنوات طويلة، كما يرى محللون. بل وكرر نصوصا وجمل، كما الببغاء، خلف الجنرال قايد صالح.

وقال الصحفي الصادق: لا يمكن لهكذا حوار أن يسير، فنحن نتحدث عن تأسيس نظام جديد يقوم على الحريات وحق الانتخاب الحقيقي وليس نظام يدور الفساد ويعممه. فالحوار الذي يدعو له قيادة الجيش نوع من المسرحية التنقيطية لكسب الوقت، ولديهم حلول جاهزة أخرى قد يفاجؤون بها الشعب، وهي تحت مستوى تطلعاته لانهم لا يؤمنون حتى الان ان الشعب هو سيد نفسه، ولا زالوا يتعاملون مع الشعب بالوصاية.

وأضاف أن هناك عملية تبديل الأدوار بين صالح وبن صالح، فقد كان يخرج الفريق صالح للخطب من الثكنات والان نرى خطابين لعبد القادر بن صالح، هو خطاب صدء بدون ذكر كلمة حراك أو ثورة الشعب الجزائري تعني عدم رؤية الشعب وعدم الاعتراف أصلا بالحراك، بل يريد ان يعيد انتاج النظام.

لكن الصحفي يرى أن بن صالح لا يقدم دور فقط، فهو من أرباب التزوير ورموز الفساد في ال20 سنة الماضية حتى قبل عبد العزيز بوتفليقة.

وعن مزاعم التمسك بالدستور، قال الصادق إن الكل يدعي أنه يخدم الشرعية الدستورية وهي نوع من البلاغة السياسية، فكيف تخرق الدستور وانت تدعي حمايته.

وأضاف أن بن صالح وبدوي وبوشارب هم المعطلين للحلول وعملية تنحيتهم بسيطة جدا، وبما أنك يا قايد صالح تقول راعي هذه المسيرة الإصلاحية فتستطيع تنحية هؤلاء الذين يعطلون الحل.

وشدد على أن الشعب الجزائري في 16 أسبوع يؤكد أنه يسبق السلطة في تحديد مطالبه، وقد استطاع أن يحدد مطالبه بدقة وهي مطالب عادلة جدا وان كان البعض يراها شعبوية، فالشعب يريد أن ينتقل من حالة الاستبداد التي لا زلنا نعيشها حتى اللحظة إلى حالة ديمقراطية حقيقية.

مواضيع متعلقة

دبلوماسي جزائري سابق يطرح خارطة طريق لإنهاء الأزمة

Admin

المرزوقي:جزء من مصيرنا مرتبط بنجاح الثورة الجزائرية

Admin

الملايين يردون على القايد في الجمعة السادسة: لا لـ102

Admin