Algeria Leaks

رأى باحثون وأكاديميون أن مناورة السجن المؤقت لعدد من المسؤولين السابقين ورجال الأعمال الفاسدين في سجن الحراش والتي تقوم بها العصابة الحاكمة، لن تحرف الحراك الشعبي عن أهدافه الجوهرية، وأن الوعي الشعبي ناضج بما يكفي لإحباط كل أساليب النظام المخادعة.

وقال الباحث والأكاديمي والمحلل السياسي إسماعيل معراف إن مناورات النظام على الحراك ما زالت متواصل “فرغم كل ما تقدمه السلطة الفعلية المتمثلة في العسكر، من بعض الخرجات، ولكن الحراك ما زال قوي وواعي، وان القضية الأساسية ليست محاسبة طرف من العصابة فقط، والاساس حل الازمة السياسية الخانقة، والاستجابة لمطالب الشعب”.

وأضاف معراف: “حتى اذا أدخلنا كل هؤلاء إلى السجون.. فماذا سيفيد الجزائريين ؟، صحيح الفرح جميل، لكن في النهاية نريد أن نسترد الأموال التي نهبها هؤلاء، والموجدة داخل الجزائر والمهربة بالخارج، والدول في العالم لا تسلم هذه الثروات إلا بحكومة جزائرية قوية وديمقراطية”.

واعتبر أنه من الناحية الاستراتيجية، وبالنظر إلى موضوع الاعتقالات، هناك محاولة لإغراق الحراك وتوقيف الثورة.

وقال الباحث السياسي: اعتقد أن القرار الجزائري خرج من اطاره الجزائري الجزائري، وأصبح مدول، محذرا من استمرار تماطل وعناد وعجرفة الجنرال أحمد قايد صالح والطغمة الحاكمة.

من جهته، رأى الصحفي الاستقصائي سعيد بودور أن “الجمعة السابعة عشر جاءت جمعة حاشدة كما الجمع السابقة، وشعاراتها كانت واضحة المعالم، مع الرفض التام للحوار حتى رحيل الباءات والمفسدين، ورفض تدخل العسكري على السياسي في الجزائر، خاصة في المرحلة الانتقالية، والشعب يقصد بالتحديد الجنرال أحمد قايد صالح”.

وأضاف بودور أن الجميع فهم ان ما يجري مناورة من العصابة الحاكمة، فمن الجميل أن يسجن أحمد أويحيى واعتقد انه سيتبع أيضا إيقاف عدد كبير من رموز نظام عبد العزيز بوتفليقة، بهدف تهدئة الأوضاع، لكن اعتقد ان الشعب سيبقى متمسكا بمطالبه الجوهرية بدولة ديمقراطية مدنية.

رسائلكم…———إنه مالم ترجع السلطة للشعب وأن يكون هو السيد يختار ويعزل من يحكمه سواء بمرحلة انتقالية وذلك بغية تفكيك…

Posted by ‎Mohamed Larbi Zitout محمد العربي زيتوت‎ on Friday, June 14, 2019

ولفت إلى أن الجنرالات روجوا عبر الذباب الإلكتروني والسياسي التابع لهم أن هذه الجمعة ستكون لشكر الجنرال قايد صالح لما قدمه من توقيفات لعدد من المسؤولين السابقين، لكن الشعب كان أذكى وأوعى من الجنرال، حيث عبر عن سعادته بسجن أويحيى وطالب بالحاق قايد صالحه به في السجن.

وأوضح بودور أن هذه الجمعة كانت تصعيد ضد قايد صالح وليس يوم شكر، خاصة أن ما يجري كان مخطط واضح من الجنرال، ضد خصومه، ويريد ان ينصب نفسه منقذ ومصلح للمرحلة، والكل يعلم ان خطابات قايد صالح بداية الحراك كان يهاجم المتظاهرين، ووصفهم بالمغرر بهم وانهم يتبعون الايادي الخارجية، ودافع عن حكومة نور الدين بدوي رغم ان فساده يضاهي فساد أويحيى وسلال.

وشدد الصحفي بودور على أن الجنرال أحمد قايد صالح، قد انكشف منذ البداية، وفقد موقعه، حيث لم يسرع إلى التعاطي مع المطالب الشعبية، وجاء بخطابات متعارضة.

مواضيع متعلقة

حكمة الشعب في الجمعة 18 : وحدة سلمية عزم وإصرار

Admin

انعدام الثقة بالسلطة يفرض وضع شروط قبل أي حوار

Admin

فيديو.. شاهد “مرافقة أمن العصابة وشرطتها” للحراك

Admin