Algeria Leaks
تذكر واطلب الستر تقارير ملفات ساخنة

وسط أزمة يعيشها الحزب..حرب خلافة أويحيى تستعر داخل” الارندي”

قالت مصادر اعلامية مطلعة إن توجهات داخل حزب “الارندي” لتعيين فؤاد بن مرابط خلفا لأمين عام الحزب المحبوس على ذمة قضايا فساد الوزير الأول السابق أحمد أويحيى.

وعلمت تلك المصادر أن إطارات داخل الحزب محسوبة على أمينها العام المعتقل أحمد أويحيى، تروج لاسم بن مرابط كخليفة لأويحيى، والحرص على استبعاد أن تؤول الأمانة العامة لصديق شهاب، الذي يسعى إليها جاهدا.

وأشارت تلك المصادر أن بن مرابط والذي يشغل أمين الحزب في سكيكدة، ويقود كتلة “الأرندي” في المجلس الشعبي الوطني، كان قد استنجد به أويحيى، في آخر لحظة لقيادة كتلة الحزب في الغرفة السفلى من المجلس.

وأضافت أن أويحيى قام بتعيين بن مرابط والذي يعتبر من أشد المقربين منه، ورجله الأول في ولاية سكيكدة منذ ما يزيد عن 15 سنة، عضوا بالمكتب الوطني منذ مدة، في مكان”عبد السلام بوشوارب”، وبعدها عينه على رأس الكتلة البرلمانية للارندي، بعد ابعاد “بلعباس بلعباس” نائب الجلفة.

وكان بن مرابط تم تعيينه كمدير الحملة الانتخابية لعبد العزيز بوتفليقة بولاية سكيكدة.


وكان بن مرابط فند أمس ما يتم الترويج له حول تعيين الأمين الولائي للحزب في مستغانم قاسم العيد لتسيير الحزب في الوقت الراهن واصفا الأمر بمثابة الإشاعة، و أشار إلى أن مهمة تسيير الحزب حاليا هي من صلاحيات المكتب الوطني طبقا للمادة 60 من القانون الداخلي .

واعتبر بن مرابط في تصريحات عقب اجتماع لهيئة مكتب الحزب أن موقف المكتب الوطني كان واضحا من إيداع أمينه العام احمد أويحيى الحبس المؤقت الأربعاء الماضي من التعبير عن ثقته في العدالة الجزائرية رافضا الحديث عن ” طي صفحة أويحيى على رأس الأمانة العامة للحزب.

غير أنه استدرك بالحديث عن عقد دورة للمجلس الوطني في أقرب الآجال لتعيين أمين عام بالنيابة للحزب رابطا الأمر بالمستجدات التي ستعرفها الساحة السياسية والتي تقتضي ذلك.

وأشار بن مرابط إلى أن التجمع الوطني الديمقراطي يمر بفترة صعبة تقتضي من كافة المناضلين والمناضلات ضرورة التوحد ووضع الخلافات جانبا والبعد عما يزيد من تعميق أزمته في رد واضح على المحاولات التي يقودها الجناح الثاني بقيادة بلقاسم ملاح والذي يحضر رفقة العديد من المناضلين من بعض الولايات في التحضير لعقد مؤتمر إستثنائي في أقرب الآجال وترتيب بيت الحزب.

وقالت مصادر إن ايداع أويحي السجن، وضع “الارندي” موضعا حساسا وصعبا، حيث كان يعيش أزمة داخلية قبل ايداع اويحيى السجن، فيما رجحت المصادر أن الأزمة ستزداد بعد الاعتقال.

وبعد الاعلان عن حبس أويحي بدأت تحركات لمعارضيه في الحزب، وفي مقدمتهم شهاب صديق الذي أصدر، الخميس، بيانا بصفته الناطق الرسمي للحزب أكد فيه دعم قرارات العدالة، ودعا مناضلي وإطارات الحزب على كل المستويات إلى الوحدة لتجاوز هذه الأزمة.

 أما الوزير السابق للرياضة بلقاسم ملاح وهو قيادي في الحزب ومن أبرز معارضي أويحي، فقد دعا بدوره إلى الذهاب في أقرب وقت إلى مؤتمر استثنائي لانتخاب أمين عام جديد خلفا لأويحيى.

وعقد أمس السبت المكتب الوطني أول اجتماع له دون حضور أمينه العام الوزير الأول السابق أحمد أويحيى الذي صدر بحقه قرار بالحبس المؤقت في سجن الحراش من المحكمة العليا.

وفي أول اجتماع عقده الحزب دون أويحيى شدّد البيان الذي صدر عقب الاجتماع على تمسك الحزب بمواقفه التي قال إنه عبر عنها في مختلف اجتماعات المكتب الوطني السابقة، لا سيما ما تعلق منها بتأييد الخطوات التي دعت اليها قيادة الجيش الوطني الشعبي، والمتمثلة في الدعوة إلى حوار وطني جاد، والاستجابة لمطالب الشعب واجراء انتخابات رئاسية سريعة.

وفي الوقت الذي تتمسك فيه معظم قوى الثورة بتصوراتها السياسية للخروج من المأزق، وفي مقدمتها المطالبة بإقرار “فترة انتقالية”، لا يكون فيها أيّ دور لرموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، وفي تحدي لهذه الارادة الجماهيرية، أكد الحزب موقفه الرافض لأي انسياق وراء دعوات المراحل الانتقالية، حسب تعبير البيان.

ويرى مراقبون أن دعوة الارندي في بيان عقب اجتماعه الأول دون أويحيى جاءت لتأكيد سير الحزب الذي يعيش أزمة شديدة على خطاه في دعم ما بات يعرف في الجزائر بالعصابة وزعيمها في إشارة هنا إلى الفريق قايد صالح الذي دعا في خطاب له في 27 مايو/أيار الماضي، إلى “حوار واقعي بعيدا عن الفترات الانتقالية التي لا تؤتمن عواقبها”، حسبما قال.

وأعرب الحزب في بيانه عن ثقته المطلقة في العدالة الجزائرية التي قال عنها إنها ركنا حصينا في بناء دولة الحق والقانون.

ودعا البيان الذي لم يشر إلى اعتقال اويحيى أو يذكره بالاسم جميع المناضلين والمناضلات، إلى ضرورة الحفاظ على وحدة وانسجام الحزب، وأكد على أن أعضاء المكتب الوطني للحزب سيستمرون في عقد لقائتهم التشاورية واتخاذ المواقف اللازمة من كل المستجدات.

ويقود أويحي الحزب منذ عام 1999، مع انقطاع لعامين بين 2013 و2015 جراء حركة تصحيحية.

مواضيع متعلقة

صحيفة تتساءل: لماذا يصمت “اليسار” العربيّ عن ثورة الجزائريين؟

Admin

بلعباس: أحزاب” الموالاة” اجتمعت لطرح نفس مقترحات قايد صالح

Admin

قايد صالح يستكمل “حرب الجنرالات” بمحاكمة السعيد وتوفيق وطرطاق

Admin