Algeria Leaks

اعتبر سياسيون وكتاب أن الجزائر تعيش فعليا منذ أكثر من 20 عاما في مرحلة انتقالية، شهدت صراعات عديدة بين العصب المنضوية داخل النظام الحاكم، كانت تشتد تارة وتخفت تارة، حتى جاء الحراك الشعبي المبارك.

20 عاما من حكم العصب، نهبت خلالها ثروات وخيرات الجزائر، دون رحمة، وتم تدمير حلم الشهداء والمجاهدين في جزائر حرة وديمقراطية، وفر الشباب إلى الحراقة.

وقال منسق الاتحاد الديمقراطي والاجتماعي كريم طابو إن الجزائر تعيش مرحلة انتقالية منذ اغتيال بوضياف، حيث لم يتم بناء مؤسسات شرعية يحتضنها الشعب، والدليل على فشل كل هذه المرحلة الانتقالية، فإن عبد القادر بن صالح كان رئيس الندوة الوطنية عام 1994 ثم رئيس لجنة الإصلاحات السياسية عام 2011 واليوم هو الرئيس المعين للجمهورية.

وأكد السياسي الجزائري أن اليوم العامل الجديد في هذه المعادلة التي عاشتها الجزائر ل20 سنة هو الحراك الشعبي السلمي.

وقال طابو “12 أسبوع الشعب يخرج للشارع والابواب مغلقة.. من الذي يغلقها ويمنع الاستجابة لمطالب الشعب؟ من باستطاعته ان يؤمر كل المؤسسات بذلك”.

وأوضح طابو أن ما يجري بين رموز العصابة اليوم نتاج صراع مستمر بدء داخل النظام، منذ العهدة الرابعة، وحاولت مجموع العصب ايجاد اتفاق، وقد تم الاتفاق على العهدة الرابعة كمرحلة انتقالية داخل النظام حتى ترتيب أمور العصابة.

وأكمل قائلا: في  ذلك الوقت كان الجنرال توفيق والجنرال طرطاق والسعيد وعبد العزيز بوتفليقة وأحمد أويحيى والقايد صالح، كلهم كانوا خاوة خاوة.

وقد كانت الجزائر في السابق بيد رئيس جمهورية اعطى لنفسه صلاحيات مطلقة، واليوم تريد جزء من العصابة الاستحواذ على البلاد واستكمال المسيرة ذاتها، وفق طابو.

وفيما يخص إصرار النظام على اجراء الانتخابات في 4 جويلية، قال طابو إن الحراك والثورة السلمية ترفض الانتخابات لأنها تنظم من طرف منظومة فاسدة نظمت انتخابات ل20 سنة وزورتها، وزورت المشهد السياسي والأحزاب والتمثيل السياسي والاجتماعي.

والدليل، يكمل طابو، أن الوزير الأول نور الدين بدوي والرئيس المعين عبد القادر بن صالح هما المسؤولين عن تزوير 6 ملايين استمارة لعبد العزيز بوتفليقة، شملت تسجيل أسماء موظفي بنوك وعمال وبسطاء وغيرهم، دون علمهم.

وقال “لو كنا في عدالة حقيقية ودولة قانون ولو كنا حقا نحارب الفساد فمن بين الفضائح القوية والكبيرة للفساد الذي حصل في الفترة الزمنية الأخيرة هي هذه القضية تزوير 6 ملايين استمارة لرئيس جمهورية غير موجود”.

وعن تعهد الفريق أحمد قايد صالح بتشكيل لجنة انتخابات مستقلة، اعتبر كريم طابو أن هذا دليل من السلطة نفسها واعتراف بأنها متورطة في تزوير الانتخابات، لافتا إلى أنه يستحيل الضغط على شخص مثل بدوي زور ملايين الاستمارات.

وذكر طابوا بما قاله النظام في 2016 عندما جاء بالدستور الجديد، وقال إنه سيضع لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات وقد انتهى عهد التزوير ومع ذلك زورت الاستمارات بالأسماء واودعت في المجلس الدستوري!!.

وأشار إلى أن تنظيم الانتخابات في 4 جويلية يستحيل تقنيا، إذا كانت انتخابات نزيهة ولكن “الانتخابات المزورة تنظمها في يومين، الأرقام تصنع في وزارة الداخلية والنتائج تصنع في المجلس الدستوري والتزوير ينظم من طرف الإدارة والولاة والبلدية، والاغلبية التي تتحكم على كل مفاصل الإدارة”.

وعن التشدق بالدستور والحل الدستوري، تساءل طابو بأي حق يتم الغاء الانتخابات الأخيرة هل سحب بوتفليقة لترشيحه يعطيه الحق في الغاء الانتخابات؟.

وأشاد بنتائج الحراك الشعبي الذي شجع المطالبة بالحرية، ف”قليلا ما كنا نرى أن صحفيي المؤسسة العمومية ينتفضوا ويطالبوا بحرية الرأي وحرية ممارسة الاعلام”.

ومع ذلك أشار طابو إلى أن كثيرين من الأحزاب والصحفيين والسياسيين الذين يعقدون النقاش اليوم كانوا مطبلين للعهدة الخامسة، وكأن التحول والتغيير يحرجهم، هذا هو المشكلة.

مواضيع متعلقة

خوف الجزائر من سيسي جديد

Admin

مشينا مع بن صالح لقلب الدار.. يكفي لن نعيد الكرة

Admin

قايد صالح يستحدث دائرة خصيصا للذباب الإلكتروني !

Admin