Algeria Leaks

يختتم الحراك الشعبي اليوم 22 ماي ثلاثة أشهر من عمره، استطاع فيها اسقاط أصنام ظنت أنها مخلدة في عرشها التاجي، كما أسقط كل رهانات العصابة على تفكيك وانتهائه بدون تحقيق غاياته.

ثلاثة أشهر نفضت الغبار عن قوة شعبية هائلة، نسيتها العصابة في غفلة من الزمن، معتقدا أن الشعب قد تخدر أو مات موتته الأبدية.

ويدخل الحراك شهره الرابع، وهو أقوى عزيمة وأصلب وحدة وأثقب بصيرة، يعرف أهدافه وقدراته ويعرف أعدائه الذين يتربصون به الدوائر، لتمكين النظام من امتصاص الصدمة وتجديد واجهته من جديد.

شهر رابع من الحراك، ولا زال المتظاهرون يحتلون الميادين والتعبئة في أوجها، المواطنون والطلاب والمحامين الكبار والصغار، الجميع يشارك في ثورة الشعب نحو الحرية والاستقلال من أولاد فرنسا.

منذ 1962 والشعب يصبر على أذى النظام وجرائم العصابة، لكنه انفجر في لحظة لم يكن يتوقعها أحد من النظام الذي حاول أن يجدد ستارة “عبد العزيز بوتفليقة” ليواصل المجرمون الحكم من خلفها.

انتفض الشعب ضد القهر والظلم والاستهانة بكرامته، وقد أصبح مثارا للاستغراب من قبوله رئيس “ميت” وهو الذي يضرب به المثل في التضحية والفداء من أجل الحرية والاستقلال، وقد أدار ثورة عظيمة ضد الاستعمار الفرنسي.

ومن الارهاصات التي كانت بمثابة إعلان عن تمرد الشعب على وضعه المزري، تلك الإضرابات والمسيرات والاعتصامات وغلق الطرق، التي كانت بشكل روتيني خلال فترة العهدة الرابعة، إضافة إلى الاهازيج التي تهز الملاعب أسبوعيا، والتي تدين حكم بوتفليقة وتدعو للحرية.

النظام الذي حاول قمع اضراب الأطباء واغلاق الطرق اليومي في بجاية، أو شراء السلم الاجتماعي بأنصاف الحلول، لم يتوقع انتفاضة عارمة في فيفري.

وكانت طلائع الثورة تتقافز في عدة ولايات، إلى أن أعلن عن 22 فيفري يوما للتظاهر ضد العهدة الخامسة لبوتفليقة، ليتفاجئ النظام ومن خلفه العالم بملايين الحشود التي تهتف ضد النظام، ضاربة بعرض الحائط تهديدات الوزير الأول أحمد أويحيى بالنموذج السوري.

وملأ المتظاهرون الأرجاء بهتافهم “مكاش الخامسة يا بوتفليقة”، قبل ان يخرج الطلبة يوم الثلاثاء ليعطوا الحراك دفعة معنوية، ويعطوا النظام ضربة جديدة. وتوالت من بعدهم المظاهرات للمحامين والقضاة والمعلمين والعمال وغيرهم.

وفي 11 مارس، تم الاعلان عن تأجيل الانتخابات الرئاسية وعقد ندوة وطنية لفترة انتقالية، في رسالة منسوبة لبوتفليقة، ولكنها لم تقنع الجزائريين، الذين وسعوا مطالبهم الى “رحيل النظام”.

وبعد أن جهز السعيد بوتفليقة حكومة نور الدين بدوي وأعلن عبد العزيز بوتفليقة ، أعلن الأخير استقالته في 2 أفريل، بعد فشلت عصابة السعيد أمام عصابة الجنرالات.

وانتقل الثقل من السعيد وأتباعه إلى جنرالات قيادة الأركان وعلى راسهم الفريق أحمد قايد صالح، الذي أدار حملة اعتقالات ضد منافسيه في العصابة الحاكمة، من السعيد والجنرال توفيق وأتباعهم.

وبالتوازي مع ذلك، استخدم قايد صالح سياسة التهديد تارة واثارة العواطف تارة أخرى، ولجأ لألاعيب عديدة لكسب الوقت والعمل على انهاء الحراك الشعبي، بحجج واهية.

وعمل قايد صالح عبر الذباب الإلكتروني وبقايا نظام بوتفليقة من الأحزاب الشكلية إلى الإعلان عن انتهاء الحراك في شهر رمضان، حيث الصيام والتعب والحرارة التي ستقضي على المظاهرات. ليتفاجأ الجنرال بصمود شعبي منقطع النظير، لم تجد معه كل المغريات في تغيير أهدافه العادلة.

وأمام صمود الشعب وتعنت العصابة، فالغلبة للأقوى على الصبر والصمود,, وهو بلا شك شعبنا العظيم.

مواضيع متعلقة

حيلة العصابة.. إن لم تكن مع القايد فأنت من نزار !

Admin

قايد يصالح يتمسك ب”المخرج الدستوري” بدون “نقاشات عقيمة”

Admin

بن صالح يعين عيادي أمينا عاما لرئاسة الجمهورية

Admin