Algeria Leaks

 وصل قطار الثورة الشعبية لمحطته الشهرية الرابعة حمل في الطريق إليها العديد من الإنجازات والمكاسب ونجح في السير على سكة حديد صعبة وضع عليها قطاع الطرق العديد من الافخاخ والعوائق.

قبطان القطار ذاك الجزائري مخضرم التجارب صلب الميراس أعصابه من حديد، يقود قطار الثورة بحكمة الشيوخ الذين قاتلوا المستعمر، وروح الشباب الثائر، يتوقف في محطات الطريق يتزود بالتموين اللازم، وينطلق من غير تردد أو خوف.

أربعة أشهر من التقدم البطيء لكن في الطريق الصحيح، فألغى التجديد لزعيم العصابة المريض، وأحدث الشقاق بين بقاياه من العصب، ثم تقدم بحصد الإنجازات بدون تنازلات تذكر.

وفي هذا الاطار، اعتبر الدبلوماسي السابق والناشط السياسي محمد العربي زيتوت أن الأربعة اشهر تعتبر مفخرة للشعب الجزائري.

وعدد زيتوت المصاعب الجمة التي واجهها الحراك الشعبي منذ انطلاقه في شهر فيفري الفارط، من استشهاد 4 مواطنين، واعتقالات النشطاء والمواطنين، والتضييقات الميدانية الكثيرة واغلاق الطرق، وجيوش الذباب الإلكتروني والاعلام المأجور، والترهيب والتهديد بالقوة، واستخدام الخدع والألاعيب لكسر الحراك.

ولفت زيتوت إلى أن حالة التضييق والاستبداد بلغت حدا كبيرا مع التضييق الكبير على الإعلام، والتبجح في الكذب لدرجة أن يقول التلفزيون العمومي إن الجمعة ال18 خرج الناس لتأييد الجيش والمطالبة بالانتخابات الرئاسية، فيما حقيقة الامر أن هذه الجمعة كانت انتقادا لاذعا للجنرال أحمد قايد صالح رئيس أركان الجيش وتصنيفه مع الخونة والعصابة.

وذكر الناشط السياسي بأنه كان ممن يدعون الناس للثورة منذ سنوات طويلة، وأنه كان على يقين أن الشعب سينتفض يوما ما، وأنه كان يرفض من وصفوا الشعب بأنه ميت. وقال إن كأس الشعب امتلأت بالاهانة والاذلال والظلم، فثار في وجه الاستبداد.

أما الإعلامي والمحلل السياسي العربي زوايمية، فيري أن الامر الإيجابي أن الناس خرجت في وثبة وطنية ضد الفساد القائم والاستبداد المستمر، حقيقة كانت الجزائر تعيش أوضاعا مزرية على المستوى السياسي والاقتصادي والديمقراطي وغيره.

وقال زويمية: وصلنا للخطر.. لاستخدام الأسلحة ف”يستخدم سهاما من كل خشب ويشعل نارا من كل حطب”، لأن العصابة تريد ان تتموقع وتستفيد من السلمية.

واعتبر المحلل السياسي أن الطبقة السياسية والأحزاب تعمها الفوضى، وبعض الأحزاب انتهازية وتعيد الان التموقع.

وأكد أن الناس عليها أن تفهم أنه لا مستقبل مع العسكر ولا مستقبل مع قايد صالح ولا مستقبل في تفجير البلد.

يشار إلى أن الثورة الشعبية انطلقت في 22 فيفري في كل ولايات الوطن، واسقطت في طريقها العهدة الخامسة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ومنعت حتى اللحظة قائد الأركان الجنرال أحمد قايد صالح من تنفيذ خارطة الطريق التي أعلنها بوتفليقة لتجديد النظام واستمرار سيطرته على الجزائر.

مواضيع متعلقة

زعتري: الاعتقالات تصفية حسابات وصراع عصابات

Admin

خطاب جديد لقايد صالح يجدد به مواقفه المتعنته

Admin

قمع الإعلام مستمر.. اعتقال مدير قناة الشروق نيوز

Admin